الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

39

معجم المحاسن والمساوئ

إنّ لكلّ شيء دليلا ، ودليل العقل التفكّر ، ودليل التفكّر الصّمت ولكلّ شيء مطيّة ومطيّة العقل التّواضع ، وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه - إلى أن قال - : يا هشام إنّ للّه على النّاس حجّتين : حجّة ظاهره وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرّسل والأنبياء والأئمّة ، وأما الباطنة فالعقول - إلى أن قال - : يا هشام كيف يزكو عند اللّه عملك وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربّك وأطعت هواك على غلبة عقلك ؟ يا هشام إنّ العاقل رضى بالدّون عن الدّنيا مع الحكمة ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدّنيا ، فلذلك ربحت تجارتهم ، إنّ العقلاء تركوا فضول الدّنيا فكيف الذّنوب وترك الدّنيا من الفضل ، وترك الذّنوب من الفرض . يا هشام إنّ العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنّها لا تنال إلّا بالمشقّة ، ونظر إلى الآخرة فعلم أنّها لا تنال إلّا بالمشقّة ، فطلب بالمشقّة أبقاهما . . . » الحديث . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 161 . لا شيء أنفع من العقل 1 - أصول الكافي ج 1 ص 25 : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن السّري بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 162 . 2 - أصول الكافي ج 1 ص 11 : وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : « صديق كلّ امرئ عقله ، وعدوّه جهله » . ورواه في « المحاسن » 194 ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال .